المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعم نعلنها ونفجرها مدوية هذا حزب حسن نصر الله .. ( أ . أبو لجين إبراهيم )



الباحث عن الحق
12 Aug 2006, 02:16 PM
.

نعم نعلنها ونفجرها مدوية هذا حزب حسن نصر الله .. فماذا أنتم قائلون .؟!

أ. أبو لجين إبراهيم

هذه بعض الوقفات كتبتها في طريق عودتي إلى الديار عن هذه الأحداث المؤلمة والتي شرق الناس فيها وغربوا وتفرقوا إلى طوائف وانقسموا فيها إلى ثلاثة أقسام تقريبا :

- طائفة ذهبت تناصر (حزب حسن نصرالله ) تجاوزت كل الحدود والاعتبارات وقد علاها الصراخ والصياح والانفعال ، مسوقين لزعامة حزب الله بشكل سطحي ، غلبت عليه المزايدات بعيدا عن القراءة السياسة الناضجة المستنيرة بالوحي الرباني وأخذ العبر من التاريخ لأتباع المذهب الاثنا عشري وكأن دمائنا التي أريقت في العراق بالأمس القريب على أيدي أتباع هذا المذهب أصبحت ماء ! ، فراح أصحاب هذا الرأي يذيبون كل الفواصل ويلغون كلا الاعتبارات ، بل من الطريف المحزن شمولية هذا الإلغاء حتى وصلت لمسلمات الدين ، بل اعتبروا قائد هذا الحزب في مصاف مجاهدي الأمة من أمثال صلاح الدين ونور الدين وغيرهم إن لم يكن أعظم منهم ، فنقول ويح قومي أفي كل مرة لا يعقلون ، ألم يخدعوا بثورة ملالي إيران قبل ربع قرن ، ألم يهللوا ويفرحوا بها ولكن الخبر كذب الخبر، ولما ذهب وفد من أهل السنة ممن خدعوا بثورة الملالي لمقابلة الخميني رجعوا بغير الوجه الذي ذهبوا به لما رأوا من الفتور الشديد من الخميني تجاههم ، ثم جاء ما يصدق هذا الفتور حالة القتل والمطاردات والسجن لعلماء أهل السنة من قبل قادة الثورة ، فهل نحن على مشارف خديعة أخرى لأهل السنة ، لماذا يتجاهل هؤلاء أن حزب الله ولاءه المطلق لإيران وأن الحزب قد أعلن بيعته لخامئني إيران تلك الدولة الظالمة المجرمة التي لا يمكن أن ننسى جرائمها القبيحة في حق أهلنا من أهل السنة في إيران وأفغانستان وآخرها جرائمهم البشعة في العراق !

- وطائفة أخرى راحت ترفع صوتها وتكرس جهدها في النقيض من الطائفة الأولى فسيطر عليها خطر الشيعة والتشيع ، وانطلقت تحذر منهم وتبين فساد عقائدهم ومخالفتهم لمقتضيات الكتاب والسنة ، وتحذر من تاريخهم المليء بالخيانة وتذكر قصص أسلافهم من ابن العلقمي والطوسي وغيرهم ممن تآمر على الأمة ..........الخ ومع شكرنا لمسعى هذه الفئة من التبيين والإيضاح لحال أتباع المذهب الاثنا عشري إلا أنه استغرقتهم حالة خطر مذهب الرافضة دون النظر إلى المخرج من الأزمة بتقديم الحلول العملية ، وقد كان من شدة هذا التحذير قسوتهم على إخوانهم الذين خالفوهم في نظرتهم للأحداث فارتفعت التهم بين أصحاب المذهب الحق وانشغلوا عن المعركة الحقيقية، مما اعتبره الكثير من المغرضين وبالذات من أتباع الطائفة الاثنا عشرية فرصة سانحة لتشويه صورة أهل السنة العارفين بأحوال الرافضة وفساد عقائدها ، وراحوا يسوقون في إعلامهم الخبيث الاتهامات بأنهم يهونون من قتل إخواننا في لبنان ، وأنهم من دعاة الحرب الأهلية .....الخ تلك الاتهامات الفاجرة المغرضة الطامحة لتسويق التشيع في العالم الإسلامي والحط من مذهب أهل السنة والجماعة وأهل المذهب الحق .

- وطائفة توسطوا بين هؤلاء و هؤلاء وهم الطائفة القليلة وللأسف الشديد ـ فراحوا يبينون خطر هذه الحرب ، بغض النظر عن أهداف أطرافها ، والتي تتوجب علينا أن لا تستغرقنا ببيان الحالة العقائدية وقراءة الخلفية التاريخية فقط ، وننسى واجب الجهاد والمقاومة والدعم لإخواننا في لبنان ، ونكتفي بمشاهدة الحدث والتحارش فيما بيننا في تحليل الحدث وخلفياته فقط ، فرأت أن الواجب علينا صناعة الحدث ومد إخواننا بكل ما يحتاجونه للانتصار في معركتهم على عدوهم ومزاحمة الآخرين في تحقيق المكاسب الدينية والسياسية والإعلامية.

وبعد أيها الأحبة وبعد هذا التوصيف السريع لحالنا كما يتبدى لي ارجع إلى الحدث لنمر ببعض الإطلالات السريعة على بعض جوانبه :

1- إن أكثر ما يخيف المسلم أن تختطف لبنان كما اختطفت العراق من قبل، فيستهدف أهل السنة في لبنان كما هم اليوم يستهدفون في العراق ، حتى بلغت آخر إحصائية للقتلى المختطفين من قبل المليشيات الشيعية العراقية ألفي قتيل في هذا الشهر فقط وأما القتلى فحدث ولا حرج فآخر ما ذكره الشيخ حارث الضاري أن قتلى أهل السنة منذ إحتلال العراق أكثر من مائتي ألف سني !!

2- تحدثت بعض المراكز السياسية أن آلة الحرب تدور بين مشروع شيعي إيراني يرمي لبسط نفوذه في المنطقة وتحسين صورته في لبنان بعدما شوهت في العراق وأفغانستان والتي امتلئت بالخيانة والكذب ، ومشروع صهيو أمريكي يرمي إلى ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير، يطوع لمصالح أمريكا والصهاينة ويقوم بإضعاف كل القوى التي تتعارض مصالحها مع أمريكا والصهاينة والتخفيف من قوة الشيعة العسكرية في لبنان وقصر منظمة (حزب الله) في الجوانب الدينية والاجتماعية مع الحرص على عدم استئصالها بشكل نهائي وهذا ما يبين السبب في عدم استهداف قادتها بالقتل بشكل مباشر.

3- مما يلفت النظر كثيرا هو ذلك التحالف المتين بين الشيعة والأمريكان في العراق بينما يتحاربون معهم بالوكالة في لبنان، ففي العراق تقاطعت وتوافقت المصالح وفي لبنان اختلفت وتنافرت ، بل إن حسن نصرالله نفسه لم يستنكر هذا الاحتلال-احتلال العراق- أو ينتقد هذا التحالف فضلا أنه لم يتفوه بكلمة واحدة عن الفلسطينيين الذين يقتلون على أيدي الشيعة العراقيين مع انه يدعي أن من أهداف حربه فك أسراهم وتحرير أرضهم، والسبب أن أجندة الشيعة في لبنان تختلف عنها في العراق فاقتضت اختلاف الموقف ، فما يقوله في لبنان يخالف ما يفعله بني مذهبه في العراق وهذا من أبرز صفات المذهب الاثنا عشري المتصف بكثرة التلون والتشكل بحسب الموقف بغض النظر عن تناقض هذه المواقف.

4- ذكرت بعض التقارير السياسية المؤكدة وللأسف الشديد أن حزب الله كان يقبض على كل مقاوم يحاول أن يطلق رصاصة على شمال فلسطين من لبنان ويسلمه إلى المحاكم وهذا ما يفسر عدم وجود مقاومة سنية في الجنوب . بل الأدهى والأمر بعد انسحاب اليهود عام 2000م حاولت منظمة حزب الله الاستيلاء على بعض المساجد والأوقاف السنية في الجنوب وممن صرح بذلك مفتي جبل لبنان الشيخ: محمد على الجوزو وقد نشرت تصريح مفتي جبل لبنان في حينه في الساحات .

5- ذكرت بعض المواقع الإخبارية بأن إحدى دول الجوار بعد التنسيق مع إيران، تقدمت بعرض لأمريكا بأنها تعلم أن هناك مجموعات من القاعدة دخلت لبنان وأنها مستعدة للتعاون في مطاردتها ، مما اعتبره بعض المحللين حجة لبداية تصفية الوجود السني وإضعافه تحت ذريعة الإرهاب ومطاردة القاعدة .

6- مما يسترعي الانتباه في هذه الحرب أنها لم تستهدف قيادات حزب الله كما استهدفت قيادات حماس ، وهذا ما يفسر بعض ملامح هذه الحرب والتي لا يراد منها استئصال حزب الله بالكلية وإنما إضعافه وابقائه والاستفادة من خدماته حارسا للبوابة الجنوبية اللبنانية ، وفي مقابل ذلك استغرب بعض المحللين عدم إقدام حزب الله على ضرب المراكز الحيوية في شمال فلسطين مثل المصانع الكيمائية في مدينة حيفا وهي تحت مرمى البصر، وهذا ما أعتبره البعض علامة استفهام كبيرة مقارنة بالقوة التدميرية الشاملة التي حلت بلبنان من أثر العدوان الإسرائيلي .

7- نقلت بعض المراكز السياسية المتخصصة ، عن المفكر علي لاغا وهو من المبرزين عند السنة في لبنان، وكذا مع الأستاذ فتحي يكن ومجموعة من قياديي التيار الإسلامي في لبنان، حالة من السخط لغمطهم وبخسهم حقهم في المقاومة وعدم إشهارها إعلاميا، ليس فقط من الأطراف الشيعية فهذا مفهوم ، وإنما من أبرز الوجوه والشخصيات الإسلامية العالمية، وفي مقدمتهم الشيخ: يوسف القرضاوي، حيث مال به "اندفاعه" و"انفعاله"، إلى أن يجير المكاسب واستحقاقات النصر لصالح حزب الله، رغم أن مقاتلي الجماعة الإسلامية وفصائل أخرى، أبلوا بلاء حسنا في خطوط المواجهة مع الجيش الإسرائيلي خاصة في القرى السنية الحدودية، فهم موجودون في أكثر من قرية، ومنها مزارع شبعا المتنازع عليها.

فالمقاومة "السنية" في جنوب لبنان حاضرة في المعارك الضارية الأخيرة، وإن كانت غير مسلحة بشكل جيد كالذي عليه حزب الله، وتملك من الحقائق عن حزب الله والتوجهات الإيرانية، ما يعزز الهواجس والتخوفات، لكنها ترابط مع الحزب وتلتحم معه في ساحات القتال والمعارك، لأنها ببساطة، محاصرة من أطراف داخلية وخارجية، مع غياب الدعم عنها وانشغال أهلها عنا بالخلافات فيما بينهم.

وخلاصة القول : أن من أهم المهمات أن نذكر أنفسنا بالتوبة إلى الله وأن ننخلع من المعاصي التي تلبسنا بها ، وأن نتذكر ما أصاب إخواننا في لبنان ليس ببعيد منا ، وأن لا نقع ضحية اتهام الآخرين بسبب ذنوبهم فقط فما نحن منهم ببعيد ، ولكن من عوفي فليحمد الله وليدعوا لإخوانه أن يرفع عنهم ما أصابهم، وأن نكون يدا واحدة لصد هذا العدوان الآثم ، وأن نمد يد العون لإخواننا هناك فنكون نحن أهل المبادرة والغوث والنجدة ، وأن نكون سندا لأهل السنة هناك بتثبيتهم وتقويتهم ، وطرح البرامج العملية التي تكافح اضمحلالهم أو تذويبهم، فلقد أصبحت لبنان مرتعا لكل أحد فالشيعة يناصرون بني مذهبهم حيث بلغت الميزانية السنوية لحزب الله من إيران ( 300) مليون دولار ، أما النصارى فأنتم أعلم بحال الدعم الكبير لهم ، فأقول أهل السنة هم أولى من غيرهم كيف وهم أصحاب المذهب الحق ومقتضيات الولاء والبراء تحتم ذلك .

أخيرا على المستوى السياسي والدولي تكمن في العجز العربي، وفي غياب إستراتيجية للدفاع عن قضايانا ومواجهة المشروع الصهيو أمريكي والمشروع الشيعي الإيراني وتخلي الدول العربية عن العراق ولبنان بشكل أو بآخر، حيث ارتضى بعض صناع القرار فيها بالسلة الأمريكية والالتزام بما تمليه سياسات واشنطن، في مقابل حضور إيران في أكثر القضايا العربية حساسية، في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق، وهذا ما سيظهر في الأيام القادمة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

نسأل الله عز وجل أن يجمع كلمة المسلمين ويوحد بين صفوفهم وأن ينصر عباده المجاهدين في كل مكان وأن يخذل الكافرين وأعوانهم وأن يكشف ستر كل من يتربص بالإسلام والمسلمين شرا .



*******************************

طبعا منقول :

http://alsaha.fares.net/sahat?128@191.mEftfElaeDo.1@.2cc14ac9

فواز سعود
12 Aug 2006, 02:23 PM
بارك الله فيك على هذا النقل
وجزاك الله خير

العالمي
12 Aug 2006, 03:28 PM
بارك الله فيك على هذا النقل

وحفظ الله لنا كاتبنا الكبير ابولجين