المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصــة إنتكاســة .. !!



خلف ابوه
26 Jun 2008, 10:25 PM
قصــة إنتكاســة .. !!

--------------------------------------------------------------------------------


.
.
.
.
.

فهد .. شاب مترف ومحب للخير كان دائما ما ينفق ماله في المشاريع الخيرية .. ليس الإنفاق في سبيل الله وحده هو الباب الوحيد الذي دخله وأخذ منه بسهم وافر بل كان يصوم ويصلي النوافل .. مع كل هذه الصفات التي تدل على الخير لم يكن فهد ملتحيا ليس هذا شيئا خلقيا فيه بل لديه ذقن لكنه يحلقه ربما يظن أن شكله بدون اللحية أجمل .. ربما
كان يقدر ويحترم بشكل ملفت كل من يرى على ظاهره الصلاح .. مع أنه قد يكون أفضل من بعضهم لكن بذرة الخير التي في قلبه تجعله يتواضع بشكل كبير ..
تعرف فهد على الكثير من الأخيار علهم يكونون عونا له على الخير ..
تعرف على بعض الأخيار .. كان يستأنس كثيرا بالجلوس معهم وكانوا يرحبون به ويحتفون به عند حضوره .. تنامت الصورة الجميلة في ذهن خالد عن مثل هذه النوعية من الناس ..
كان يخرج معهم في بعض الطلعات الخفيفة التي لا تكمل يوم .. طبعا بسبب طبيعته المترفة لا يحتمل الرحلات والطلعات الطويلة ..
لذا كان يعتذر منهم إذا طلبوا منه ذلك..
مرت الأيام وتعرف فهد في الجامعة على بعض الشباب الأخيار أيضا ..
.. والكثير لقد كان جو الجامعة مليء بمثل هذه النوعية التي أحبها كثيرا
كانوا جميعا على قدر عالي من الأخلاق .. لكن هناك شخص واحد كانت تصرفاته تثير إستغراب فهد
منصور .. كان يطلق كلمات جارحة ..
وكان فهد بسبب حسن نيته يحسن الظن فيه وأنه ما قال الذي قال إلا مازحا
اشترى فهد سيارة فارهة جديدة فقد كان من السهل عليه الحصول عليها فوالده صاحب شركة كبيرة جدا على مستوى الشرق الأوسط وهو ثري جدا
حينما علم أصحابه بما حصل باركوا له .. فهذه هي أخلاقهم
لكن منصور كانت مباركته غريبة ..
فقد قال : أنت مبسوط على سيارتك ذي .. تراها ما تسوى
لم يهتم فهد كثيرا فلم يكن من النوع الذي جل اهتمامه السيارات .. فكلامه لم يؤثر فيه من هذه الناحية
لكنه جرح مشاعره .. فهد رجل مسامح لكن منصور مواقفة كانت متكررة
ففهد لم ينجرح من أول موقف ولا ثاني موقف ولا ثالث ولا رابع
في جميع المواقف يحملها على أحسن محمل
لقد اضطر فهد أن يجعل أول شخص كان يظنه من الأخيار في القائمة السوداء بل أول شخص في حياته ..
نعم فهو شخص مترف لذا فمن صغره لم يتعرض له أحد بهذه الطريقة
كان فهد وأصحابه على وشك التخرج
تخرج فهد وتخرج منصور وتخرج بقية الشباب .. كل واحد ذهب ليطلب وظيفته
لقد أتفق محمد ومنصور وأسامة على أن يكونوا قريبين من بعضهم .. وقد كان محمد أميرهم وهو أحرصهم على الدعوة
توظف الثلاثة في نفس المدينة الصغيرة .. أختاروا التدريس برأي محمد الذي أصر عليهم .. سألوه : لماذا ؟
قال : حتى يكون لدينا إجازة نجلها للدعوة في الخارج في الدول التي يوجد فيها ناس لا يعرفون ما هو الإسلام ولم يقرأو شيئا عنه
كان هدفا ساميا جدا من الشاب الخير محمد
وافقوا على رأيه فقد كان محمد محبوبا لديهم
مرت السنوات .. تلو السنوات وصلت للعشر سنوات أو تزيد
ولم يتيسر لهم التواصل مع فهد بسبب أشغالهم خاصة أنهم تزوجوا وبدأو يخرجون سوية للدعوة في الخارج
لقد ذهب محمد ومنصور وأسامة في صيف هذه السنة إلى فرنسا
ففيها انتشار للإسلام بشكل ملفت وهي موطن خصب للدعوة لكنها أيضا للأسف من أكثر الدول انحلالا خلقيا
في صبيحة أحد الأيام خرج الثلاثة وهم يقصدون أن يستنشقوا الهواء الجميل في الصباح ويستريحوا قليلا من الجهد الذي بذلوه والذي يستحق الإشادة في الدعوة
اختاروا الصبح من بين بقية الأوقات لأنها يقل فيها المشاة في الحديقة المجاورة لهم لئلا تقع أعينهم على ما يضيق صدورهم بقية يومهم فالمناظر السيئة شيء معتاد هناك
ساروا في الحديقة مشيا على الإقدام بعد أن تناولوا فطورهم ..
لأسف حينما وصلوا الحديقة لم يروا منظرا سيئا كما توقعوا بل أسوأ مما توقعوا
لقد رأو صاحبهم القديم فهد مع فتاة فرنسية
كان منظرا محزنا لهم بشكل كبير بالذات محمد فقد تغير وجهه ولم يصدق عينيه
محمد من شدة الصدمة قال لهم اسمحوا لي سأعود لمقرنا أريد أن أرتاح قليلا
قرروا العودة مع محمد فهو شخصية قيادية وجذابة
انسدح محمد ورأسه يكاد ينفجر فقد كان واضحا أنه متأثر كثيرا
لقد قررت محمد بعد هدأت أعصابه .. أن يواجه فهد وينصحه
ذهب للحديقة مرة أخرى .. لكن للأسف لم يجد فهد ..!
أخرج جواله وقال لعلي ابحث عن رقمه أتذكر أنه كان عندي ..
وجد رقم فهد .. نعم هذا رقم فهد
اتصل على فهد رد عليه صوت غريب .. قال الأخ فهد .. قال لا يا أخوي هذا الرقم تغير صاحبه من فترة طويلة جدا
قال : طيب ممكن تعطيني طريقة للتواصل مع صاحب الرقم القديم .. رد الشخص قائلا : أتمنى ذلك لكني لا أعرفه أبدا إلا أنه يبدوا أنه شخص له أهمية خاصة هذا ما أعرفه عنه فكثير هم الذين اتصلوا علي لأجله

..

انصدم محمد بشكل أكبر من السابق .. محمد بطبيعته المحبه للخير للناس حزن كثيرا على ما رآه وقد كان الصدمة الأولى قوية عليه ولم يستطع مجابهة فهد مباشرة والآن بعد أن رجع للمقر وهدأت أعصابه وجد الفرصة قد ذهبت ..
لا يوجد طريقة تواصل مع فهد

..


لقد فات الأوان ..

ذويبان11
27 Jun 2008, 12:53 AM
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك

سعود الشمري
27 Jun 2008, 01:14 AM
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك

نسأل الله الهداية والثبات للجميع


شكرا لك

ثلج مشوي
27 Jun 2008, 02:20 AM
الله يثبتنا على الطريق الصحيح

الوسام
27 Jun 2008, 02:31 AM
دعوه في فرنسا ....والقلب ضعيف ومتقلب؟؟؟؟؟ولحاله ؟؟؟؟أكيد أنتكاسه