المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واااااشفقي على أطفال فقدوا برائتهم !!



أبو تمّـام الصقري
15 Jul 2008, 01:10 AM
.
.

.
.

.
.


العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم في غالب الأحيان على
( الحب ) لأن المرأة كيان عاطفي ومجموعة مشاعر مجتمعة هذا حكم الغالب الذي نراه والشاذ لاحكم له
و( الحب ) المسكين لا يقوم بنفسه بل يحتاج إلى مايسانده فمثلا حبك لأمك يتحكم به الإحترام وحبك لأختك يتكأ على الأخوة وحبك لبنتك وبنات أخوانك وأخواتك وبقية محارمك تغلب عليه الرحمة والشفقة ،وماسوى ذلك من الحب الذي يكون بين الرجل والمرأة ماهو إلا شهوة في قالب حب وديع !

ومن الخطورة بمكان أن يصدق أو بالأحرى تصدق امرأة حب رجل لايبتغي منها شيء من الطبائع البشرية بل لو حصل ذلك وهو أن يكون حبا صرفا فإن معضلة ومشكلة عضوية تخيم وتهيمن على الرجل وأذكر كلمة للأديب الشيخ علي الطنطاوي حينما تكلم عن الحب الذي يدعيه الشاب للفتاة ،أنه لا يريد إلا ( قفلها لمفتاحه ) وأنتم تعرفون القضية بلا تفصيل !

ولَكم أشفق على فتيات يصدقن غير هذا ويندفعن إلى ذنبٍ تطول نكبته وتكبر فضيحته وتعظم معضلته
ويشتد شفقي بل حزني على الثقة المطلقة التي لاتعرف حدا ولاتتقيد بحكمة ولاتنظر لعقل يعقلها عند حدها
في إطلاق العنان لكل شاب وشابة يحيط بهما دواعي الشر والفتن التي لم يسلم منها التقي فضلا عن غيره
والثقة المفرطة لاتخرج إلا نكدا ،لأنه من المحال أن نخرج الإنسان من طبيعةٍ فطره الله عليها
فمهما بلغ الإنسان من الصلاح والتقوى بل لو وصل إلى درجة النبوة والرسالة والعصمة فإنه لايخرج عن كونه بشر يحتاج لما يحتاج إليه بقية البشر البسطاء
هذا من ناحية الطبيعة الحياتية التي أذن الله فيها أن تحافظ على نسل المخلوقات

ومن الناحية الشرعية نجد أن الشارع الحكيم قطع على من يبتغي الفساد طريقه ولم يطلق عنان الثقة بين الرجل والمرأة فمثلا الأطفال في نظر الشارع يجب على الوليّ أن يفرق بينهم في المضاجع إذا بلغوا السابعة من العمر
وإذا خشي عليهم قبل السابعة أن يقع بينهم مكروه فيجب عليه أن يفرق بينهم أيضا
ويوجد مثال آخر على عدم إطلاق الثقة وإلقاء الحبل على الغارب فمثلا أقارب الزوج من الأخ وابن الأخ والخال والعم
فقد ورد عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
: ( إياكم والدخول على النساء ) . فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال ( الحمو الموت )
إذا نعلم من هنا أن الشارع لم يحابي أحدا على حساب أحد بل أوجد الحل المناسب وهو قطع كل مايؤدي إلى لقاء الرجل والمرأة ولو كان اللقاء عابرا لأن الشيطان يكون حاضرا ومتزعما لكل مجلس يختلي فيه الرجل بالمرأة ،وماقولكم في مجلس زعيمه إبليس !
فعلى كل أحد منا أن يكون واعيا ومدركا لحلول الشرع السهلة اليسيرة وإن لم تعجب أرباب الشهوات والبحّاثون عن كل بلية ومصيبة

ومن بلايا عصر التقنية والإتصال الذي نعيشه في وقتنا الحاضر أنه سهّل كل عسير ووصل كل منقطع وقطع كل متصل ،ونبّه في نفوس صغار السن ماكان خافيا عليهم وحرّك كل ماكان ساكنا لديهم
ولعمري إنها لمصيبة أي مصيبة ورزية يطول مداها ويعرض أذاها فالحلول لها شحيحة والكلام عنها أشح
وهي تكبر كل يوم ونحن نريد أن نصُمَّ اذاننا عنها ولو رأينا بأم أعيننا مايقلقنا ويدلنا على أن هناك شيء ما نحاول جهدنا أن نخفيه ويتحاشى الكثير والكثير من الناس في التحدث عنه مع أنه واقع موجود لا ينكره أحد وليست القضية فيمن ينكره بل القضية فيمن يحسن التعامل معه والتحدث عنه

في قناة المجد عرض أحد البرامج بعض الدراسات والأبحاث عن هذه القضية وكان هناك شيء مرعب بين الأحداث ذكورا وإناثا مما يقع بينهم من أمور يندى لها جبين المرء

دعوني أذكر لكم موقفا حصل لي شخصيا أرويه لكم مضطرا ومكرها
لكن
~ إذا لم تكن غير الأسنة مركبا ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها ~
في أحد الليالي السعيدة ذهبت لإحدى الإستراحات وكان هناك مجلس صغير أو بالأحرى غرفة صغيرة تسبق مجلس الرجال وكان التلفاز مرفوعا لآخره على مسلسلة سورية تقدر حلقاتها في الثلاثين !
المهم أني مع مروري أسمع صوت الممثلة وهي تبوح لحبيبها بما تكنه له من غرام وحب بلهجة شامية معسولة كفيلة أن تسقط أعتى الرجال وأقسى القلوب فتكون بين يدي هذه الممثلة الكاذبة
فسمعت أحد الأطفال يقول ( حبها حبها مع افمها ) !
وباقي ماسمعت لا أستطيع أن أقوله إكراما لأسماعكم
وتقديرا لهذا المنتدى ورواده !

فدخلت عليهم وتظاهرت بأني لا أدري أين مجلس الرجال وأنا في حقيقة نفسي أريد أن أرى كم يبلغون من العمر فإن كانوا مراهقين فالعذر وارد
ولكني تفاجأت بأن أكبرهم لا يتجاوز عمره العاشرة وأصغرهم أجزم أنه لم يدخل المدرسة لعدم بلوغه سن السادسة !

هذا مشهد قد يكون مر على الكثيرين فماذا عن مقاطع (البلوتوث) وما تحويه من مشاهد وأفلام تدمر جيلا بأكمله ،يحدثني أحد مدرسي الإبتدائي وكان يطبق في أحد المدارس يقول:
رأيت طالبا صغيرا يقف عند باب الإدارة يقول لما دخلت على المدير سألته مابال الطفل ؟
فقال لي وجدنا معه جوال مليء بالمقاطع الجنسية !
يقول لي المعلم والطفل في الثاني الإبتدائي !!!!
(لاتعليق)
وإن سألت عن الحل ياصديقي
فالحل مع هذه البلايا والمصائب من وجهة نظري أن كل من كانت له بنات مهما صغرت أعمارهن ولو كان عمر البنت سنتين أن يحافظ عليهن ويتقي الله فيهن وعلى الأمهات أن يكن حذرات ولا يثقن إطلاقا بأي طفل مهما صغر عمره فالقضية ليست شهوة عند الأطفال بل حب استطلاع واستكشاف وقد تحدث بلية ومصيبة من جرّاء هذا الاستطلاع البريء !

وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه الرائع الماتع (صيد الخاطر) أن الأطفال يفسدون بعضهم البعض .

والمشكلة أن الأحداث التي تمر على الطفل والمواقف المريعة لا تمحي أبدا من قلبه فهي كالنقش العتيق على الدنانير التي يذكرونها !

والتقنية قضت على الطفولة البريئة التي كان الكبار يحسدون الصغار عليها فلا براءة مع هذه المقاطع السيئة
وأكثر ماينبغي المحافظة فيه على الصغار هي هذه المناسبات التي يجتمع الكل بقضهم وقضيضهم فيها
فعلى من كانت له بنات صغيرات أن يكون حذرا كما لو كن في سن المراهقة ولو كلفه الأمر أن لا يأتي بهن في المناسبات فهذا والله هو الأسلم والأنقى والأقرب لمقصود الشارع .
الحديث يطول وقد آثرت أن أختصر قدر الإمكان
وإن مد الله في العمر سأنشر الجزء الثاني من هذا الموضوع فيما بعد

والله أعلم .

متأمل
15 Jul 2008, 02:39 AM
مشكلة بدأت تستشري في المجتمع، وتنخر في الوسط الشبابي ،والرقيب سادر في غفلته،
((( فشكرا على موضوعك الموفق وطرحك المميز )))

النشمي عناد
15 Jul 2008, 06:48 AM
فسمعت أحد الأطفال يقول ( حبها حبها مع افمها ) !
وباقي ماسمعت لا أستطيع أن أقوله إكراما لأسماعكم


فالحل مع هذه البلايا والمصائب من وجهة نظري أن كل من كانت له بنات مهما صغرت أعمارهن ولو كان عمر البنت سنتين أن يحافظ عليهن ويتقي الله فيهن وعلى الأمهات أن يكن حذرات ولا يثقن إطلاقا بأي طفل مهما صغر عمره فالقضية ليست شهوة عند الأطفال بل حب استطلاع واستكشاف وقد تحدث بلية ومصيبة من جرّاء هذا الاستطلاع البريء !




والمشكلة أن الأحداث التي تمر على الطفل والمواقف المريعة لا تمحي أبدا من قلبه فهي كالنقش العتيق على الدنانير التي يذكرونها !



فسمعت أحد الأطفال يقول ( حبها حبها مع افمها ) !
وباقي ماسمعت لا أستطيع أن أقوله إكراما لأسماعكم
وتقديرا لهذا المنتدى ورواده !



الصقرررري

أنا عندي هالنقاط تكفي ... لو ناظرها كل أب وأم وأخ ... كان تتعدل أوضااااع

ولو حكى فيها خطيب لترك الورقه وأملى من موضوعك

في خطبة الجمعه ولصال وجال بالكلمات فلا يحتاج إلى تذكر شيء

فماقلته نراه وخطيب الجمعه يراه .

لوكنت خطيب جمعه لاقتبست من مفرداتك

.

ماجد عبدالله
16 Jul 2008, 02:48 AM
الله يعطيك العافية

غدير الموت
16 Jul 2008, 12:11 PM
موضوع جريء جدا ومشكلة أنا رأيت إرهاصاتها بأم عيني
المسؤولية تقع على عاتق الأبوين الذين لايدركون
حجم هذا الخطر الذي يحيط بهم
بارك الله فيك يا أبا تميم على هذا الطرح الرائع
ودعني أهمس بأذنك لأقول لديك اسلوب يذكرني بأساليب
الادباء الكبار جعل الله قلمك في خدمة دينه

بين أمل وألم
16 Jul 2008, 01:54 PM
الصقري
ألفظك هذا سال من عسل أم قد صببت على لأفواهنا العسلا
ماذكرته أخي الفاضل واقعي وتئن منه مجتمعنا ولكن بصمت !
نعم , بصمت فماذاعساهم أن يبحوا ؟
الحذر وترشيد مشاهدة الفضائيات نوع من الحل
ولعل القضية تأخذ شيئا من الحلول والعرض من الاخوة
ألف شكر لطرحك وعرضك وأسلوبك الرائع

أبو تمّـام الصقري
16 Jul 2008, 09:56 PM
أخوي متأمل الشكر لك على مرورك وتعليقك الجميل
بوركتــ .

أبو تمّـام الصقري
18 Jul 2008, 12:05 AM
أخوي النشمي عناد
مرورك وتعليقك وسام على جبين موضوعي
فأهلا وسهلا بك .

أبو تمّـام الصقري
18 Jul 2008, 11:24 PM
اخوي ماجد عبدالله
الله يعافيك ياصديقي وشكرا لتعليقك

سعود الشمري
19 Jul 2008, 01:43 AM
رائع ماخطه قلمك الكريم اخي ابو تميم

ونسأل الله ان يهدي الجميع

القنديل
19 Jul 2008, 07:52 AM
أخوي أبو تميم

ما شاء الله موضوع مفيد .


وهذا شيء حدوثه طبيعي في زمن أنتشار القنوات الفضائية الهابطة ، والوسائل الناقلة للرذيلة .

وهذا أيضاً يضاعف دور التربية وتحمل المسؤولية لدى الآباء والأمهات والمربين .

أبو تمّـام الصقري
20 Jul 2008, 12:10 AM
الكريم ستالين
أشكر لك طيب اضافتك وكرم تعليقك
بوركت

همّام
20 Jul 2008, 12:19 AM
الأخ الكريم أبو تميم الصقري

شكر الله لك هذا الجهد الطيب

زادت وسائل الإفساد
وزاد العبء على المربين

أبو تمّـام الصقري
20 Jul 2008, 10:54 PM
استاذي وعصابة رأسي (بين أمل و ألم )
إن كان هناك عسل فهي اطلالتك البهية ياسيدي
وقد صدقت فيما نطقت فمشكلتنا الآن هي الصمت المطبق
على كل مايحدث من مصائب وبلايا

أبو تمّـام الصقري
23 Jul 2008, 11:15 PM
سعود الشمري
أشكر لك المرور الطيـــب

"الفيصل"
24 Jul 2008, 01:47 AM
مشكور اخي الفاضل

موضوع جميل ورائع كروعتك

أبو تمّـام الصقري
25 Jul 2008, 12:37 AM
أخوي القنديــل
لا يمكن أن نقول حدوث مثل هذا الأمر طبيعي
مهما كانت المبررات لأن الفطرة لايمكن أن ينخلغ منها
الإنســان .

أبو تمّـام الصقري
01 Aug 2008, 11:56 PM
الاستاذ همام
أشكر لك طيب المرور .

أبو تمّـام الصقري
05 Aug 2008, 02:43 PM
أخوي الفيصل
الروعة مرورك وتعليقك أخي الكريم .

أبو تمّـام الصقري
07 Aug 2008, 02:18 AM
هذه مشاركة لأحد الإخوة الأفاضل في موقع ما......

يقول :
نظرتُ من نافذة المكتب... رأيتُ وضعاً غيرَ طبيعي، فظننتُ أني واهم. ثم أمعنتُ النظر... فذُهِلْتُ... مسحتُ زجاجَ النظّارة وأصلحتُ من وضعِها على عينيّ ثم عاودتُ النظر... كان طفلٌ لا يتجاوز العاشرةَ من العمر... ولا تؤاخذونني على التعبير... كان قد اعتلى جسدَ أختِه التي لا يتجاوز عمرُها هي الأخرى السنوات العشر... حاولتُ جاهِداً أن أكذّب نفسي.. أو أن أجعل نيتي صافية... حاولتُ أن أعتبر أن الأمرَ مجردُ لعبٍ بريء وأني قد أساتُ فهمَ الموضوع... لكن الأمرَ كان أوضحَ مِن أن أكذّب فيه نفسي.
قام الغلامُ عنها...... ثم انعكس الوضع رأساً على عقب... وتابع الاثنان ما كانا يفعلانه... بل إنهما بدءا بابتكار أشكالٍ جديدة إنْ صحَّ التعبير.
كان كل ذلك يجري بهدوءٍ تام... في الشرفة... وفي غفلةٍ ممن سأسميهم جدلاً بالأهل... بحثتُ عن رقم هاتفهم فلم أجده... كنتُ قد نويتُ أن اتصل لأقول لهم: اذهبوا فانظروا ما الذي يجري في شرفة منزلكم... يا أساتذةَ التربية الحديثة... يا مَن ربّاكم التلفاز... يا أبناء وبنات القنوات الفضائية التي لا يفوقُ نتنَها وانحطاطَها... إلا نتنُ عقولِكم التي تعفّنت... وقلوبِكم التي اسودّت.
المشكلة الأكبر... أنه بعد سنتين أو ثلاث.. سيبلغ ذاك الصبيُّ وتلك الصغيرة... عمراً أكثر خطورةً... هو سن المراهقة والبلوغ... ماذا لو... فماذا لو... ثم ماذا لو ؟!
لن أترك للخيال وللاحتمالات المجالَ للتوسّع... فالطامّةُ كبرى.. أي والله إنها لَكُبرى.