عبدالحق صادق
غرس محور التطرف في عقول العرب والمسلمين منظومة فكرية مدروسة بعناية ولأهداف خطيرة للغاية، أصبحت كالأصنام، لأنه تم صنعها باسم الدين، فأضفى عليها قداسة لا يجوز الاقتراب منها، ومن أركانها اعتبار أمريكا العدو الأول للعرب والمسلمين والغرب عدو، ودليليهم قوله تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم) ، وهدفهم إسقاط السعودية في عقول العرب والمسلمين، حتى تضعف حميتهم عليها وعلى مقدساتهم وعروبتهم وإسلامهم، وتسليمها لقمة سائغة لإيران ،لأن هذا اتهام بشكل غير مباشر للسعودية بالخيانة والعمالة كونها حليف لأمريكا والغرب منذ تأسيسها، فالمنطق يقول حليف العدو خائن وعميل ومتآمر، ونجحوا في ذلك لحد بعيد، فالحوثي أداة إيران استهدف بلاد الحرمين بأكثر من 140 صاروخ بالستي منها خمسة صواريخ استهدفت مكة المكرمة، ولم نرى المظاهرات في الدول الإسلامية المنددة بذلك، ولم نسمع الدعاء على إيران والحوثي في المساجد، والصحيح:
الحجة التي استند عليها محور التطرف، أوهن من بيت العنكبوت، استغرب كيف انطلت على المثقفين وأصحاب الشهادات، فعدم الرضى عن الرأي الآخر ومعتقدات الآخرين، من طبع البشر ولا يعني العداء، أحياناً لا يرضى الشخص عن رأي ومعتقد أقرب الناس إليه مثل أبنه وزوجته ووالده وصديقه، فهل هذا يدل أنهم أعداء؟
فمن الطبيعي ألا يرضى النصارى واليهود عن العقيدة الإسلامية، وجواز التحالف معهم بينته في المنشور السابق.