يقول أحد علماء التربية : قبل أن أتزوج
كان عندي ست نظريات في التربية
وبعدما تزوجت
أصبحت عندي ستة أطفال
ولا نظرية تربوية واحدة.!

ذلك أن الإنسان يستطيع أن يبحر في عالم المثل والنظريات بسهولة ويسر
حتى إذا ما جاء شاطئ الواقع اصطدم بالحجارة والصخور
فتناثرت نظرياته وتطايرت
خاصة إذا كان مجال التطبيق فلذات كبده
فحينها يغلبه الحب والحنان والعطف الأبوي
فيلين ويستهين
وهذا ما نراه في حياتنا كثيرا
فانظروا ـ رعاكم الله ـ للمرء قبل أن يتزوج
كم ينتقد تربية أخيه أو أخته لأبنائهما
واللين و(التدليع) الذي يمارسانه حتى أدى إلى إفساد الولد من فرط التدليل
وكم يعيب سلوكيات الولد ونقص أدبه
ويتفلسف على الوالدين
حتى إذا ما تزوج
ورُزق بالذرية
والأهل ينظرون ويترقبون كيفية تربيته لأولاده
فإذا به شخص آخر تماما
وتذهب كل نظرياته وفلسفاته أدراج الرياح
ويكون الحكم لقلب الأب فقط.

جميل أن نحب أبناءنا ، وجميل أن نمنحهم حبنا وتدليلنا
والأجمل أن نعرف متى نمسك على أيديهم
وكيف نزرع في نفوسهم معاني الكرامة والعزة والعزم
وكيف نجنبهم الخطأ ونرشدهم للصواب
فالحنان الحازم والحزم الحنون هما طرفا المعادلة التي يكون نتاجها شخصية سوية بإذن الله.


__________________