رسالة وجهها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص - قائد جيش المسلمين في جبهة الفرس:
أما بعد :
فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال،
فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو ، وأقوى المكيدة في الحرب.
وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم, فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم,
وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله, ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم, ولا عدتنا كعدتهم,
فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة, وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا
...
ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله, ولا تقولوا إن عدونا شرّ منا,
فلن يسلّط علينا وإن أسأنا, فرب قوم سُلط عليهم شرّ منهم, كما سلط على بني إسرائيل - لما عملوا بمساخط الله - كفرة المجوس ( فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الإسراء: من الآية5).
واسألوا الله العون على! أنفسكم, كما تسألونه النصر على عدوكم,
أسأل الله ذلك لنا ولكم